34الأَرض،منها دُحِيَتْ،وفَسّر قوله تعالىٰ:(وما كان رَبُّك مُهلك القُرى حَتّى يَبْعَثَ في أُمّها رَسُولاً) 1على وَجْهَيْن:أحدهما:أنّه أراد أعظَمَها وأَكْثَرَها أَهلاً،والآخر:
أنّه أراد مكّة،وقيل:سُمّيت مكّة أُمّ القرى لأَنّها أَقدم القرى في جزيرة العرب وأَعظمُها خَطراً،إمّا لاجتماع تلك القرى فيها كلّ سنة،أو انكفائهم إليها وتَعْويلهم على الإعتصام بها لما يرجونه من رحمة اللّٰه تعالىٰ،وقال ابندُرَيْد:سمّيت مكّة أم القرى لأَنّها تَوَسَّطَت الأرض، واللّٰه أعلم؛وقال غيره:لأنّ مَجْمَعَ القرى إليها؛وقيل:
بل لأنّها وسط الدُّنيا فكأَنّ القرى مجتمعة عليها؛وقال الليث:كلّ مدينة هي أُمُّ ما حولها من القرى؛وقيل:
سمّيت أُمّ القرى لأَنّها تُقْصَدُ من كل أَرض وقرية 2.
أمُّ كَوْني :
من أسماء مكّة 3.
الأَمْلَح :
المُلْحَةُ من الألوان:بياض تشوبه شعرات سود، والصّفة أمْلَح والاُنثى مَلْحاء،وكلّ شَعر وصوف ونحوه كان فيه بياض وسواد فهو أمْلَح،وكبش أمْلَحٌ:بيّن المُلْحَة والمَلَح.وفي الحديث:«أنّ رسول اللّٰه صلّى اللّٰه