80الحضارات القديمة كحضارة «ألازتيك» بتقديمها كلّ عام شاباً جميل الصورة ، قوي البنيان ، بعد قراءة بعض الأدعية وعبق البخور ونغمات الترانيم ولبس الملابس الزاهية الألوان الفاخرة ، يطعن الشاب بخنجر الكهنة لتغتسل الجنبات بالدم الشرياني الأحمر الزاهي في الوقت الذي ترتسم فيه وجوه الكهنة بابتسامات الارتياح بتنفيذ المهمة!! 1
أو في حضارة وادي النيل حيث تُلقىٰ سنوياً فتاة شابة ، تُلقىٰ حيّةً للنيل بدعوىٰ خصوبته وقذفه بالطمي المناسب .
ويقول المؤرخ وِل ديورانت «والظاهر أنّ التضحية بالإنسان قد أخذ بها الإنسان في كلّ الشعوب تقريباً ، فقد وجدنا في جزيرة كارولينا في خليج المكسيك تمثالاً كبيراً معدنياً أجوف لإله مكسيكي قديم ، فوجدنا فيه رفات كائنات بشرية ، لا شك أنها ماتت بالحرق قرباناً للّٰه، وكلنا يسمع عن (مُلُخ) الذي كان الفينيقيون والقرطاجنيون وغيرها من الشعوب السامية حيناً بعد حين ، يقدمون له القرابين من بني الإنسان» 2 .
وجاء الإعلان السماوي علىٰ يد ابراهيم وابنه اسماعيل عليهما السلام بإيقاف (القربان البشري وليُضحّىٰ بالحيوان . . . وها هو القرآن الكريم يقصّ علينا قصة فداء اسماعيل عليه السلام بالذبح العظيم ، فلنقرأ الآيات التالية : وَ قٰالَ إِنِّي ذٰاهِبٌ إِلىٰ رَبِّي سَيَهْدِينِ * رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصّٰالِحِينَ * فَبَشَّرْنٰاهُ بِغُلاٰمٍ حَلِيمٍ * فَلَمّٰا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قٰالَ يٰا بُنَيَّ إِنِّي أَرىٰ فِي الْمَنٰامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مٰا ذٰا تَرىٰ قٰالَ يٰا أَبَتِ افْعَلْ مٰا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شٰاءَ اللّٰهُ مِنَ الصّٰابِرِينَ * فَلَمّٰا أَسْلَمٰا وَ تَلَّهُ لِلْجَبِينِ *