74والجدير بالذكر أنّ اللّٰه تعالىٰ ذكر استجابته لدعوة ابراهيم عليه السلام في كتبه التي أنزلها علىٰ موسىٰ وداود وعيسىٰ عليهم السلام إضافةً إلى القرآن الكريم ، فقد جاء في التوراة :
«أما اسماعيل فقد سمعتُ لك فيه (في نسخة الترجوم) سمعت دعاءك له ، ها أنا أُباركه وأكثره جدّاً جدّاً اثني عشر رئيساً يلد وأجعله أمةً كبيرةً ، ولكن عهدي أقيمه مع إسحاق الذي تلده لك سارة في هذا الوقت في السنة الآتية» 1 .
لقد بارك اللّٰه تعالىٰ فعلاً لإسحاق وجعل منه يعقوب ، الذي كان من ذريته أنبياء بني اسرائيل . . . أما اسماعيل فقد اجيبت دعوة ابراهيم عليه السلام له بعد حوالى (4000) سنة ، وجعل منه الأمة المسلمة التي هي خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّٰاسِ وجعل محمداً صلى الله عليه و آله نبياً فيهم وسيد البشر والرسل وخاتم الأنبياء ومن ذريته جعل اثني عشر إماماً هداة .
قال ابن كثير في هذا الصدد : جاء في سفر التكوين قول (الرب) لإبراهيم عليه السلام ما نصه بالعبرية :
«في لبشماعيل بيَرخْتي أو تواو في هِفْريتي أو تو
في هِرْ بيتي بمئوْد مِئوداو شنيم عَسار نسيئيم يوليد
في نِتتيف لِكَوي كَدول» 2 .
وتعني حرفياً : «واسماعيل أباركه ، وأُثمره 3 ، واكثّره جدّاً جدّاً ، اثني عشر إماماً يلد ، وأجعله أمةً كبيرة» .