68مقام ابراهيم عليه السلام » 1 .
واتفق المؤرخون على أن ابراهيم هو الذي كان يبني واسماعيل يناوله الحجارة ، فلما ارتفع البناء استعان ابراهيم عليه السلام بالوقوف علىٰ صخرة لِعلو البناء ، وكلما فرغ من جدار نقل الحجر إلى سواه وهكذا حتىٰ تمّ بناء جدران الكعبة ، فبقي أثر قدميه الشريفتين على الصخرة .
واختلف الرأي في مقام إبراهيم ، فمنهم من قال : هو مقام الصخرة ، ومنهم من قال : الحرم كلّه الذي حول الكعبة .
ولنأخذ رأي السيد السبزواري في مهذّب الأحكام حيث يقول : إن لإبراهيم مقامين :
مقام قدمي وهي الآثار التي بقيت على الصخرة .
ومقام عبادي وهو الذي أمر اللّٰه تعالىٰ عباده باتخاذه مُصلّىٰ حيث قال سبحانه : وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقٰامِ إِبْرٰاهِيمَ مُصَلًّى 23 .
وروى الصدوق في «علل الشرائع» بإسناده عن سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّٰه الصادق عليه السلام قال : «لما أوحى اللّٰه إلى إبراهيم عليه السلام : أن أَذِّنْ فِي النّٰاسِ بِالْحَجِّ أخذ الحجر . . . فوضعه بحذاء البيت لاصقاً به بحيال الموضع الذي هو فيه اليوم ، ثمَّ قام عليه فنادىٰ بأعلىٰ صوته بما أمره اللّٰه تعالىٰ به ، فلما تكلّم بالكلام لم يحتمله الحجر فغرقت رجلاه فيه ، فقلع ابراهيم عليه السلام رجليه من الحجر قلعاً» 4 .
فبقيت آثار قدميه الشريفتين .