58وكان آخر من حجّ منهم ساسان بن بابك وهو جدّ أردشير بن بابك ، وهو أوّل ملوك ساسان وأبوهم الذي يرجعون إليه . . . فكان ساسان إذا أتى البيت طاف به وزَمْزَمَ على بئر إسماعيل» 1 .
وقد افتخر بعض شعراء الفرس بعد ظهور الإسلام بذلك ، فقال :
وما زلنا نحجُّ البيتَ قِدْما
البيت الحرام وجهة حج الجاهلية أيضاً
وقال المسعودي أيضاً : «وكانت الفرس تهدي إلى الكعبة أموالاً في صدر الزمان ، وجواهر ، وقد كان ساسان بن بابك هذا أهدى غزالين من ذهب وجواهر وسيوفاً وذهباً كثيراً فقذفه في بئر زمزم» 3 . ثم يضيف قائلاً : «وقد ذهب قوم من مصنّفي الكتب في التواريخ وغيرها من السير أن ذلك كان لجرهم حين كانت بمكّة ، وجرهم لم تكن ذات مال فيضاف ذلك إليها ، ويحتمل أن يكون لغيرها ، واللّٰه أعلم» 4 .