43هدايا وأضاحي ونذورات ، وعددت الآلهة ، وجعلت لكلِّ شيءٍ إلهاً ، وتقرّبت للآلهة؛ لكسب عونها ورضاها ، أو لاتقاء غضبها . وكان الكهنة يوصون الحجّاج أو زائري الهياكل والمعابد أن يلتزموا بالدقّة في ممارسة الطقوس والشعائر الخاصّة في الاحتفال في الأعياد السنوية وغير السنوية ، وإذا وقع خطأ في طقس من هذه الطقوس أيّاً كان نوعه ، وجبت إعادته من جديد ، ولو تطلّب ذلك إعادته ثلاثين مرّة 1 .
وكان أهم ما في هذه الطقوس ، التضحية «وفي أكبر المناسبات أهمية عيد السو أفي يلية ( alli -ruat -evo -uS ) أي (عيد الخنزير والشاة والثور) . وكانوا يعتقدون أنّه إذا تليت صيغ خاصة على التضحية استحالت إلى إلٰه يراد منه أن يتقبلها ، وعلى هذا الاعتبار كان الإلٰه نفسه هو الذي يضحىٰ به» 2 .
وهناك مراسم اخرىٰ في عيد التطهير «وكان احتفال التطهير من أكثر هذه الطقوس متعة ، وكان هذا التطهير يحدث للمحصولات الزراعية أو لقطعات الماشية أو للجيش أو المدينة . وكانت الطريقة المتّبعة في هذا الاحتفال أن يطوف موكب بالشيء المراد تطهيره ، ويقدّم له الصلوات والذبائح والانشودة والرقية ، ورجاء الإجابة فانّ لم يجب فإن غلطة ما قد حدثت في الطقوس المرعية» 3 .
وهناك مكان آخر حجّ إليه الرومان وهو إلٰه القمر (ديانا) «وكانت - ديانا - في زعمهم روح شجرة جيء بها من أريشة ( aecirA ) حينما خضع هذا الإقليم من