115
الحجّ في الديانة المسيحية
مضى النصارىٰ علىٰ شاكلة نظائرهم اليهود في اتخاذ وجهات متعددة ، ومراسم وسلوكيات خاصة ، خطّتها لهم خيالاتهم وأهواؤهم ، وزيّن لهم الشيطان سوء أعمالهم وتصرفاتهم ، حتىٰ أحسّوا أنّهم علىٰ حقّ وغيرهم على باطل .
عرفوا الحج أنّه طواف ودوار حول مقدسات العقيدة ، فطافوا بمقدساتهم ، وقدموا الأضاحي والنذورات والهدايا . . . بكوا وتضرعوا وطلبوا الغفران ، وبعضهم ترك ملذات الدنيا المحللة والشهوات المباحة ، واتجهوا للرهبانية عن الحياة ليتخذوا من (العذراء مريم) أسوة ، ومن إلههم الثاني عيسى المسيح ربّاً - كما يزعمون - يغفر ذنوبهم ويكفر عنهم سيئاتهم ويدخلهم نعيم الجنة!!
وانقسم المسيحيون إلىٰ عدّة فرق، وكلّ فرقة اتخذت وجهة خاصة في الحج ومراسم وطقوس حجّ خاصة .
وقد خصّص لهم كتابهم (الإنجيل المحرف) أعياداً دينية ، ك (عيد الفصح) و(عيد القيامة) ، و(عيد الميلاد) و(عيد الفطاس) ، وغالباً ما يصاحب أعيادهم حج وطقوس خاصة به .