44فأكذبهم سبحانه ورد عليهم قولهم بقوله سبحانه : «إِنَّ اللّٰهَ لاٰ يَهْدِي مَنْ هُوَ كٰاذِبٌ كَفّٰارٌ» (الزمر / 3) فسماهم كذبة وكفاراً بهذا الأمر .
فالواجب على مثلكم تدبر هذا المقام وإعطاؤه ما يستحق من العناية . ويدل على كفرهم أيضاً بهذا الاعتقاد ، قوله سبحانه : «وَ مَنْ يَدْعُ مَعَ اللّٰهِ إِلٰهاً آخَرَ لاٰ بُرْهٰانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمٰا حِسٰابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لاٰ يُفْلِحُ الْكٰافِرُونَ » (المؤمنون / 117) فسماهم في هذه الآية كفاراً وحكم عليهم بذلك لمجرد الدعاء لغير اللّٰه من الأنبياء والملائكة والجن وغيرهم .
ويدل على ذلك أيضاً قوله سبحانه في سورة فاطر :
«ذٰلِكُمُ اللّٰهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مٰا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ* إِنْ تَدْعُوهُمْ لاٰ يَسْمَعُوا دُعٰاءَكُمْ وَ لَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجٰابُوا لَكُمْ وَ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَ لاٰ يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ» (فاطر / 13 - 14) فحكم سبحانه بهذه الآية على أنّ دعاء المشركين لغير اللّٰه ، من الأنبياء والأولياء ، أو الملائكة أو الجن ، أو الأصنام أو غير ذلك بأنّه شرك 1 ، والآيات في هذا المعنى لمن تدبر كتاب اللّٰه كثيرة .