78لا وجه له ، ولو سلّمنا حديث «خير القرون قرني» فإنّ أهل القرون الثلاثة غير معصومين بالاتّفاق . وتقسيم بعضهم لها إلى حسنة وقبيحة ، أو إلى خمسة أقسام ليس بصحيح ، بل لا تكون إلّا قبيحة . ولا بدعة فيما فهم من إطلاق أدلّة الشرع أو عمومها أو فحواها أو نحو ذلك ، وإن لم يكن موجوداً في عصر النبيّ» 1 .
تلك ستة عشر نصّاً من كلمات مشاهير علماء الإسلام ، فمنهم من خصّ بالتعريف بالبدعة في الدين فجعله قسماً واحداً ، ومنهم عمّمها فقسّمها إلى ممدوحة ومذمومة ، والحافز الوحيد إلى ذاك ، هو اقتفاء قول عمر في صلاة التراويح ، ولولا صدور ذاك لما خطر ببال هؤلاء هذا التقسيم .
ويبدو أنّ أوضح التعاريف ما نقلناه عن العلمين : الآشتياني والسيد الأمين؛ فإنّهما 0 أتيا باللبّ ، وحذفا القشر ، فمقوّم البدعة هو التصرّف في الدين عقيدة وتشريعاً؛ بإدخال ما لم يعلم أنّه من الدين فيه ، فضلاً عمّا علم أنّه ليس منه قطعاً .
والذي يؤخذ على تعريفهما أنّه لا يشمل البدعة بصورة النقص كحذف شيء من أجزاء الفرائض .