768 - قال العلّامة في المختلف : «إنّ الأذان عبادة متلقّاة من الشرع؛ فالزيادة عليها بدعة كالنقصان ، وكلّ بدعة حرام» 1 .
9 - قال الشهيد السعيد محمد بن مكي العاملي (ت786 ه) : «محدثات الأُمور بعد عهد النبي صلى الله عليه و آله تنقسم أقساماً ، لا يطلق اسم البدعة عندنا إلّا على ما هو محرّم منها» 2 .
ومع ذلك كلّه فقد خالف الشهيد كلامه في كتاب الذكرى ، وقال :
10 - «إنّ لفظ البدعة غير صريح في التحريم؛ فانّ المراد بالبدعة ما لم يكن في عهد النبيّ صلى الله عليه و آله ثمّ تجدّد بعده ، وهو ينقسم إلى : محرّم ومكروه» .
11 - قال الطريحي (ت1086 ه) : «البدعة : الحدث في الدين وما ليس له أصل في كتاب ولا سنّة . وإنّما سمّيت بدعة؛ لأنّ قائلها ابتدع هو نفسه ، والبِدَع - بالكسر والفتح - : جمع بدعة ومنه الحديث «من توضّأ ثلاثاً فقد أبدع» أي فعل خلاف السنّة؛ لأنّ ما لم يكن في زمنه صلى الله عليه و آله فهو بدعة» 3 .
12 - وقال المجلسي (ت1110 ه) : «البدعة في الشرع : ما حدث بعد الرسول ولم يرد فيه نصّ على الخصوص ، ولا يكون داخلاً في بعض العمومات ، أو ورد نهي عنه خصوصاً أو عموماً؛ فلا تشمل البدعة ما دخل في العمومات مثل بناء المدارس وأمثالها ، الداخلة في عمومات إيواء المؤمنين وإسكانهم وإعانتهم ، وكإنشاء بعض الكتب العلمية ، والتصانيف التي لها مدخل في العلوم الشرعية ، وكالألبسة التي لم تكن في عهد الرسول صلى الله عليه و آله والأطعمة المحدثة؛ فإنّها داخلة في