356المدينة ، لا سيّما وفاء الوفا للإمام السمهودي المتوفّىٰ عام 911 ه 1 ، والبناء الأخير الّذي شيّد عام 1270ه قائم لم يمسّه سوء ، وسوف يبقىٰ بفضلاللّٰه تبارك وتعالى محفوظاً عن الاجتراء .
وأمّا المشاهد والقباب المبنيّة في المدينة منذ العصور الأُولىٰ فحدّث عنها ولا حرج ، لا سيّما في بقيع الغرقد ، ومن أراد التفصيل فليرجع إلى كتب التاريخ وأخبار المدينة .
وقد ذكر كثير من المؤرّخين والسيّاح شيئاً كثيراً من أبنية شاهقة على قبور الأنبياء والصالحين في خير القرون .
وبدورنا نذكر شيئاً يسيراً ممّا جاء في كتبهم ، ونكتفي بذكر كلمات ثلاثة من المؤرّخين المعروفين بالتثبّت والضبط ، ثمّ نذكر ما ذكره الرحّالة المعروف ابن جبير في رحلته على وجه التفصيل :
1 - كلمة المسعودي في حقّ قبور أئمة أهل البيت عليهم السلام
هذا هو المسعودي الّذي توفّي عام (345ه ) ، وقد أدرك خير القرون ، وولد في أواخره - إذا كان خير القرون هو القرون الثلاثة الأُولىٰ - يقول :
وعلى قبورهم في هذا الموضع من البقيع رخامة مكتوب عليها : بسم اللّٰه الرحمن الرحيم ، الحمد للّٰهمبيد الأُمم ومحيي الرمم ، هذا قبر فاطمة بنت رسول اللّٰه عليهما السلام سيّدة نساء العالمين، وقبر الحسن بن عليّ بن أبي طالب ، وعليّ بن الحسين بن أبي طالب ، ومحمّد بن علي، وجعفر بن محمد 2 .