331
«كمشكاة» أي المشكاة في بيوت ، أو هو متعلّق بفعل مقدّر يدلّ عليه لفظ « يسبح » في الآية ، ولا مانع من التكرار ، أو متعلّق بشيء آخر مثل قوله : سبّحوا في بيوت؟
والمهم بيان أمرين :
الأوّل : ما هو المراد من هذه البيوت الّتي أذن اللّٰه أن ترفع؟
الثاني : ما هو المراد من الرفع فيها؟
أمّا الأوّل ، فالمفسّرون فيه على أقوال :
1 - المراد المساجد الأربعة .
2 - مطلق المساجد .
3 - بيوت النبيّ .
4 - المساجد وبيوت النبيّ .
واستفدنا هذه الأقوال من المصادر 1 ، والمهم تعيين المراد منها وفق الموازين الصحيحة في تفسير الآية .
1 - أنّ القولين : الأوّل والثاني مبنيان على صحّة إطلاق البيت على المسجد ، ولو صحّ ذلك لغة - ولن يصحّ كما سيوافيك - إلّا أنّه إطلاق شاذ ، ولا يصحّ تفسير القرآن بالاستعمال الشاذ ، وذلك لأنّ البيت في القرآن غير المسجد ، فالمسجد الحرام غير بيت اللّٰه الحرام الّذي جعله اللّٰه قياماً للناس 2 .
2 - أنّ البيت لا ينفكّ عن السّقف لقوله تعالى : «وَ قَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَ لاٰ تَبَرَّجْنَ