323الآثار الإسلاميّة ونتائجها الإيجابيّة
تمهيد: الآثار الإسلاميّة ونتائجها الإيجابيّة
الأُمم الحيّة المهتمَّة بتاريخها تسعىٰ إلى صيانة كلّ أثر تاريخيّ له صلة بماضيها؛ ليكون آيةً على أصالتها وعَراقتها في العلوم والفنون ، وأنّها ليست نبتة بلا جذور أو فرعاً بلا أُصول .
والأُمّة اليقظة تحتفظ بآثارها وتراثها الثقافيّ والصناعيّ والمعماريّ ، وما له علاقة بماضيها ممّا ورثته عن أسلافها ، صيانةً لكيانها وبَرهنةً على عزّها الغابر .
وقد دعت تلك الغايةُ السامية الشعوبَ الحيّة لإيجاد دائرة خاصّة في كلّ قطر لحفظ التراث والآثار : من ورقة مخطوطة ، أو أثر منقوش على الحجر ، أو إناء ، أو منار ، أو أبنية ، أو قِلاع وحصونٍ ، أو مقابر ومشاهد لأبطالهم وشخصيّاتهم الّذين كان لهم دور في بناء الأُمّة وإدارة البلد وتربية الجيل ، إلى حدّ يُنفقون في سبيلها أموالاً طائلة ، ويستخدمون عمّالاً وخُبراء يبذلون سعيهم في حفظها وترميمها وصيانتها عن الحوادث .
إنّ التراث بإطلاقه آية رُقيّ الأُمّة ومقياس شعورها ودليل تقدّمها في معترك الحياة . ولذلك نرىٰ أنّ الشخصية البارزة إذا زارت بلداً وحلّت فيه ضيفاً ، يجعل في