137لا بدعة فيما فيه الدليل نصّاً أو إطلاقاً
المبحث السابع: لا بدعة فيما فيه الدليل نصّاً أو إطلاقاً
عرفت أنّ حقيقة البدعة هي الافتراء على اللّٰه والفرية عليه ، بإدخال شيء في دينه أو نقصه منه ، ونسبته إلى اللّٰه ورسوله . فإذا كان هذا هو الملاك فكلّ مورد يدلّ عليه الدليل يكون خارجاً عن البدعة موضوعاً .
والدليل على قسمين :
الأوّل : أن يكون هناك نصّ في القرآن يشخص المورد وحدوده وتفاصيله وجزئياته ، كالاحتفال بعيدي الفطر والأضحىٰ ، والاجتماع في عرفة ومنىٰ ، فعندئذٍ لا يكون هذا الاحتفال والاجتماع بدعة ، بل سنّة قد أمر بها الشارع بالخصوص ، فيكون إتيان العمل امتثالاً ، لا ابتداعاً .
الثاني : أن يكون هناك دليل عام في المصدرين الرئيسيين يشمل بعمومه المصداق الحادث ، وإن كان الحادث يتّحد مع الموجود في عهد الرسالة حقيقة وماهية ، ويختلف معه شكلاً ، ولكن الدليل العام يعمّ المصداقين ويشمل الموردين ويكون حجّة فيهما . وإليك بعض الأمثلة :
1 - قال سبحانه : «وَ إِذٰا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَ أَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ