79قال: فما أنسىٰ قول رجل من أهل الشام مع حبيب بن مسلمة:
انظر إلىٰ هذا كيف يخالف أمير المؤمنين؟ و اللّٰه لو أمرني لضربت عنه.
قال: فرفع حبيب يده فضرب بها في صدره و قال: اسكت فض اللّٰه فاك فإنّ أصحاب رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم أعلم بما يختلفون فيه.
و بما ذكر يظهر فساد بقية ما قيل من الوجوه المبررة لرأي الخليفة، و من ابتغىٰ وراء ذلك تفصيلاً في الموضوع فعليه بزاد المعاد لابن القيّم الجوزيّة ج1 ص177 - 225.
أما متعة النساء:
فالذي يظهر من كلمات عمر أنّه يعدّها من السّفاح، و لذلك قال في حديث مرّ: بينوا حتىٰ يُعرف النكاح من السّفاح. و لم يكن عند ذلك و في عهد الصحابة كلّهم من حديث النسخ عينٌ و لا أثر، و كان إذا شجر بينهم خلافٌ في ذلك استند المجوّزون إلى الكتاب و السنّة، و المانعون إلىٰ قول عمرو نهيه عنها، كما ينفى النسخ بكلّ صراحة قول الخليفة أنا أنهىٰ عنهما، و هو صريح ما مرّ عن أمير المؤمنين عليه السلام و عبد اللّٰه بن العبّاس من إسناده النهي إلىٰ عمر فحسب، و سيأتي عن ابن عباس قوله: إن آية المتعة محكمة. يعني لم تنسخ.
و مرّ عن الحكم: أنّها غير منسوخة و إلى هذا استند كل من