77و في اخرىٰ 1 أن أبا بكر نهىٰ عنه. فهو مضاد في معاوية لجميع ما تقدّم من الصحاح، و في أبي بكر لأكثرها، و أحسب أنّ من لفّق الرواية الأولىٰ أراد تخفيفاً عن عمر بإلقاء النهي علىٰ عاتق معاوية، و من اختلق الثانية جعل ذلك الرأي من سنة الشيخين ليقوي جانبه، ذاهلاً عن أنّ الكتاب و السنة يأتيان علىٰ كلّ قول و فتوى يتحيّزان عنهما لاي قائل كان القول، و من أي مفت صدرت الفتوىٰ.
قال العيني في عمدة القاري 4 ص562: فإن قلت: قد نهىٰ عنها عمر و عثمان و معاوية؟
قلت: قد أنكر عليهم علماء الصحابة و خالفوهم في فعلها و الحق مع المنكرين عليهم دونهم. انتهىٰ.
و لم يكن عزو التمتع إلىٰ عثمان في حديث أحمد و الترمذي إلّا من ذاهل مغفل عن أحاديث كثيرة دالة علىٰ نهيه عنه أخرجها أئمة الحديث و حفّاظه في الصحاح و المسانيد 2، و فيها اعتراضه علىٰ مثل عليّ أمير المؤمنين و تمتعه بقوله: تراني أنهى الناس عن شيء