38أنّه لو كان أحد هذه الأشياء لكان ممكناً مفتقراً إلى صانع،و هو محال.
«المسألة 16»اللّٰه تعالى ليس بمرئي بحاسة البصر في الدنيا و الآخرة،
بدليل أنّه تعالى مجرّد،و لأنّ كل مرئي لا بدّ أن يكون له الجسم و الجهة، و اللّٰه تعالى منزّه عنهما و لأنّه تعالى قال: (لَنْ تَرٰانِي) 1و قال: (لاٰ تُدْرِكُهُ الْأَبْصٰارُ) 2.
«المسألة 17»اللّٰه تعالى ليس محلاّ للحوادث،
و إلاّ لكان حادثاً، و حدوثه محال.
«المسألة 18»اللّٰه تعالى لا يتّصف بالحلول،
بدليل أنّه يلزم قيام الواجب بالممكن و ذلك محال.
«المسألة 19»اللّٰه تعالى لا يتّحد بغيره،
لأنّ الاتحاد صيرورة الشيء واحداً من غير زيادة و نقصان،و ذلك محال،و اللّٰه لا يتّصف بالمحال.
«المسألة 20»اللّٰه تعالى منفي عنه المعاني و الصفات الزائدة،
بمعنى أنّه ليس عالماً بالعلم،و لا قادراً بالقدرة(بل علم كلّه،و قدرة كلّها) ،بدليل أنّه لو كان كذلك لزم كونه محلاّ للحوادث لو كانت حادثة،و تعدّد القدماء لو كانت قديمة،و هما محالان،و أيضاً لزم افتقار الواجب إلى صفاته المغايرة له،فيصير ممكناً و هو ممتنع.
«المسألة 21»اللّٰه تعالى غني،
بمعنى أنّه غير محتاج إلى ما عداه، و الدليل عليه أنّه واجب الوجود لذاته،فلا يكون مفتقراً.
«المسألة 22»اللّٰه تعالى ليس في جهة،و لا مكان،
بدليل أنّ كلّ ما في الجهة و المكان مفتقر إليهما،و أيضاً قد ثبت أنّه تعالى ليس بجسم و لا جوهر