29صنع لهم فيها.
و أنّهم بشر محدثون،و عباد مصنوعون،لا يخلقون،و لا يرزقون، و يأكلون و يشربون،و تكون لهم الأزواج،و تنالهم الآلام و الاعلال، و يستضامون،و يخافون فيتقون،و أنّ منهم من قتل،و منهم من قبض.
و أنّ إمام هذا الزمان هو المهدي بن الحسن الهادي،و أنّه الحجّة على العالمين،و خاتم الأئمّة الطاهرين،لا إمامة لأحد بعد إمامته،و لا دولة بعد دولته،و أنّه غائب عن رعيته،غيبة اضطرار و خوف من أهل الضلال، و للمعلوم عند اللّٰه تعالى في ذلك الصلاح.
و يجوز أن يعرّف نفسه في زمن الغيبة لبعض الناس،و أنّ اللّٰه عزّ و جلّ سيظهره وقت مشيئته،و يجعل له الأعوان و الأصحاب،فيمهّد الدين به،(و) يطهّر الأرض على يديه،و يهلك أهل الضلال،و يقيم عمود الإسلام،و يصير الدين كلّه للّٰه.
و أنّ اللّٰه عزّ و جلّ يظهر على يديه عند ظهوره الاعلام،و تأتيه المعجزات بخرق العادات،و يحيي له بعض الأموات،فإذا قام في الناس المدة المعلومة عند اللّٰه سبحانه قبضه إليه،ثمّ لا يمتد بعده الزمان،و لا تتّصل الأيام حتى تكون شرائط الساعة،و إماتة من بقي من الناس،ثمّ يكون المعاد بعد ذلك.
و يعتقد أنّ أفضل الأئمّةعليهما السّلامأمير المؤمنين علي بن أبي طالب،و أنّه لا يجوز أن يسمّى بأمير المؤمنين أحد سواه.
و أنّ بقيّة الأئمّةصلوات اللّٰه عليهميقال لهم الأئمّة،و الخلفاء، و الأوصياء،و الحجج،و إن كانوا في الحقيقة أُمراء المؤمنين،فإنّهم لم يمنعوا