80أن يسمعوا النصّ من عند اللّٰه باستحالة ذلك و هو قوله: «لَنْ تَرٰانِي» ليتيقّنوا و ينزاح عنهم ما دخلهم من الشبهة،فلذلك قال: «رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ » 1.
و على كلّ تقدير فما ذكره صاحب الكشّاف قريب ممّا ذكرناه، و كلا البيانين يشتركان في أنّ السؤال لم يكن بدافعٍ من نفس موسىٰ،بل بضغط من قومه.
و لكن الرازي ناقش في هذه المقالة و قال:
ظاهر الحال يقتضي أنْ تكون هذه القصة مغايرة للقصة المتقدّمة، لأنّ الألْيَق بالفصاحة إتمام الكلام في القصة الأُولىٰ في وضع واحد ثمّ الانتقال منها بعد تمامها إلى غيرها،فأمّا ذكر بعض القصة(سؤال موسى الرؤية) ثمّ الانتقال منها إلى قصة أُخرىٰ(اتّخاذ العجل ربّاً) ثمّ الانتقال منها بعد تمامها إلى بقيّة الكلام في القصة الأُولىٰ(سؤال قوم موسىٰ) يوجب نوعاً من الخَبْط و الاضطراب،و الأَولى صون كلام اللّٰه تعالى عنه 2.
و الجواب:أنّه سبحانه أخذ ببيان قصة مواعدة موسىٰ ثلاثين ليلة من آية 142 و ختمها في الآية 155،فالمجموع قصة واحدة كسبيكة واحدة،و لكن سبب العود إلى ما ذكر في أثناء القصة في آخرها هو ابراز العناية بسؤال الرؤية باعتباره مسألة مهمّة في حياة بني إسرائيل.
فقد اتّضح ممّا ذكرنا عدم دلالة الآية على إمكان رؤيته سبحانه