66
(المنافقون6/) .
5 - «وَ لَنْ تَرْضىٰ عَنْكَ الْيَهُودُ وَ لاَ النَّصٰارىٰ حَتّٰى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ» (البقرة120/) .
6 - «فَإِنْ رَجَعَكَ اللّٰهُ إِلىٰ طٰائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَداً وَ لَنْ تُقٰاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا» (التوبة83/) .
إلى غير ذلك من الآيات الصريحة في أنّ «لَنْ » تفيد التأبيد.
و ربّما نوقش في دلالة «لَنْ » على التأبيد مناقشة ناشئة عن عدم الوقوف الصحيح على مقصود النحاة من قولهم «لَنْ » موضوعة للتأبيد، و لتوضيح مرامهم نذكر أمرين ثمّ نعرض المناقشة عليهما.
1-إنّ المراد من التأبيد ليس كونُ المنفي ممتنعاً بالذات،بل كونه غير واقع،و كم فرق بين نفي الوقوع و نفي الإمكان،نعم ربّما يكون عدم الوقوع مستنداً إلى الاستحالة الذاتية.
2-إنّ المراد من التأبيد هو النفي القاطع،و هذا قد يكون غير محدّد بشيء و ربّما يكون محدّداً بظرفٍ خاص،فيكون معنى التأبيد بقاء النفي بحالة ما دام الظرف باقياً.
إذا عرفت الأمرين تقف على وهن ما نقله الرازي عن الواحدي من أنّه قال:ما نُقل عن أهل اللغة إنّ كلمة لن للتأبيد دعوىٰ باطلة،و الدليل على فساده قوله تعالى في حقّ اليهود «وَ لاٰ يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً بِمٰا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَ اللّٰهُ عَلِيمٌ بِالظّٰالِمِينَ » (البقرة95/) قال:و ذلك لأنّهم يتمنّون الموت يوم القيامة بعد دخولهم النار،قال سبحانه: «وَ نٰادَوْا يٰا مٰالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنٰا رَبُّكَ قٰالَ إِنَّكُمْ مٰاكِثُونَ » (الزخرف77/) فإنّ المراد من «لِيَقْضِ عَلَيْنٰا» هو