64
رؤية اللّٰه في الذكر الحكيم
دراسة أدلة النافين
6 الآية الثالثة:قال لن تراني
قال سبحانه: «وَ لَمّٰا جٰاءَ مُوسىٰ لِمِيقٰاتِنٰا وَ كَلَّمَهُ رَبُّهُ قٰالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قٰالَ لَنْ تَرٰانِي وَ لٰكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكٰانَهُ فَسَوْفَ تَرٰانِي فَلَمّٰا تَجَلّٰى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَ خَرَّ مُوسىٰ صَعِقاً فَلَمّٰا أَفٰاقَ قٰالَ سُبْحٰانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَ أَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ » (الأعراف143/) .لقد استدلّبهذه الآيةكلٌّ من النافي و المثبت،رُغْم أنْ ليس لها إلّا مدلول واحد،فكان بين القولين تناقض واضح،و مردّ ذلك إلى أن أحد المستدلّين لم يتجرّد عن هواه حينما استدلّ بالآية،و إنّما ينظر إليها ليحتجّ بها على ما يتبنّاه، و هذا من قبيل التفسير بالرأي الذي نهى النبي صلى الله عليه و آله عنه بالخبر المتواتر، و بالتالي قلّ من نظر إليها بموضوعية خالية عن كلّ رأي مسبق.
المفهوم الصحيح للآية:
لا شكّ أنّنا إذا عرضنا الآية على عربي صميم لم يتأثّر ذهنه