41إثباتها بالنصّ فتأخذ حكم مثل هذه الألفاظ 1.
و يلاحظ على هذا الكلام ما يلي:
أوّلاً: كيف ادّعىٰ أنّ الكتاب و السنّة أثبتا العلوّ للّٰه الذي هو مساوق للجهة،فإن أراد قوله سبحانه: «ثُمَّ اسْتَوىٰ عَلَى الْعَرْشِ» فقد حُقّقَ في محلّه بأنّ استواءه على العرش كناية عن استيلائه على السماوات و الأرض و عدم عجزه عن التدبير.و أين هو من اثبات العلوّ للّٰه،فقد أوضحنا مفادّ هذه الآيات في أسفارنا الكلاميّة 2.
و إنْ أراد ما جمعه ابن خزيمة و أضرابه من حشويات المجسّمة و المشبّهة،فكلها بدع يهودية أو مجوسية تسرّبت إلى المسلمين و يرفضها القرآن الكريم و روايات أئمة أهل البيت عليهم السلام.
ثانياً: إذا افترضنا صحّة كونه موجوداً في جهة عالية ينظر إلى السماوات و الأرض فكيف يكون محيطاً بكلّ شيء و موجوداً مع كلّ شيء،فإذا كان هذا معنى التنزيه فسلامٌ على التجسيم.
و نِعْمَ ما قال شاعر المعرّة:
و يا موت زر إنّ الحياة ذميمة
و يا نفس جدي إنّ دهرك هازل
فالذي تستهدفه رسالات السماء يتلخّص في توحيده سبحانه، و أنّه واحد لا نظير له و لا مثيل أوّلاً،و تنزيهه سبحانه عن مشابهة الممكنات و الموجودات ثانياً.
غير أنّ أصحاب الحديث بعد رحيل الرسول توغّلوا في وحل