59
اَلْمَصِيرُ
1
.
و أما آيات البراءة:
فمنها:ما دلَّ على أن الله و رسوله بريئان من المشركين.
قال سبحانه وَ أَذٰانٌ مِنَ اللّٰهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى النّٰاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللّٰهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ رَسُولُهُ 2.
و منها:ما دلَّ على لزوم البراءة من المشركين و ما يعبدون من دون الله سبحانه.
قال تعالى قَدْ كٰانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرٰاهِيمَ وَ الَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قٰالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنّٰا بُرَآؤُا مِنْكُمْ وَ مِمّٰا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ كَفَرْنٰا بِكُمْ وَ بَدٰا بَيْنَنٰا وَ بَيْنَكُمُ الْعَدٰاوَةُ وَ الْبَغْضٰاءُ أَبَداً حَتّٰى تُؤْمِنُوا بِاللّٰهِ وَحْدَهُ 3.
و قال تعالى قُلْ إِنَّمٰا هُوَ إِلٰهٌ وٰاحِدٌ وَ إِنَّنِي بَرِيءٌ مِمّٰا تُشْرِكُونَ 4.
غاية ما في الباب أن تشخيص كون هذا الرجل مؤمناً نتولاه،أو كافراً أو منافقاً نتبرّأ منه،لا يخرج عن كونه من المسائل الاجتهادية التي ربما يقع فيها الخطأ و الاشتباه،و لا يقدح الخطأ فيها في إيمان المؤمن بقادح.
و لهذا تبرّأ أهل السنة من رجال يرونهم كفاراً أو مرتدين،مثل أبي طالب عليه السلام،و مالك بن نويرة رضوان الله عليه،بينما يراهما الشيعة من أجلاء المسلمين و خيار المؤمنين.
و بالمقابل حكم الشيعة على رجال بأنهم منافقون،بينما يعتقد أهل السنة فيهم أنهم من أجلاء الصحابة و من أهل الجنة.