56عليه السلام بالنار في جملة جماعة ادَّعوا فيه الألوهية،و أما الأمور الأخرى المنسوبة لابن سبأ التي أشرنا إليها آنفاً فلم ترد في هذه المصادر العشرين التي ذكرها،و من أراد التأكد فليراجعها.
و أما ما ذهب إليه السيد مرتضى العسكري و الشيخ محمد جواد مغنية من نفي وجود ابن سبأ فهو رأي من الآراء التي وافقهما عليه بعض الباحثين من أهل السنة،و إن كنا لا نوافقهم فيه.
و منه يتضح أن ما زعمه الكاتب من أن فقهاء الإمامية ينفون شخصية ابن سبأ بعيد عن الصواب.
و على كل حال سواء ثبت وجود عبد الله بن سبأ أم لم يثبت فهو أمر لا يرتبط من قريب أو بعيد بمذهب الشيعة الإمامية،فإن الشيعة تبرَّءوا منه و لعنوه،و لا ترى في كتب الشيعة رواية واحدة عنه،و لا تجد لهم قولاً واحداً قد ثبت عنهم أنهم قد أخذوه منه.
و أما ما نسبه سيف بن عمر إلى ابن سبأ من عقائد الشيعة،كالقول بأن أمير المؤمنين عليه السلام وصي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم،و أنه دابة الأرض،و أنه يرجع إلى الدنيا و يسوق العرب بعصاه،و ما شابه ذلك،فكله منحول عليه،و لم يُرو إلا من طريق سيف المذكور،و العقائد المذكورة ثبتت بالأدلة المروية في كتب أهل السنة،و من شاء الاستزادة فليرجع إلى كتابنا المذكور،فإنا استوفينا فيه البحث غاية الاستيفاء.