36كما جاء في الأحاديث الصحيحة الكثيرة: «لاتنازعوا الأمر أهله» فأهل الأمر هم الذين يستحقّونه ويملكونه عن أهليّة وجدارة.
وكلّ عاقل يعلم أنّ الأهليّة لإمرة المسلمين وحكمهم لايكون للجاهل بأحكام الإسلام، ولا الذي لايُبالي بمصالحهم، ولا الذي يوالي أعداء الدين والإسلام في سبيل بقائه على الكرسي والحكم.
ثمّ الآية تقول: أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ والخطاب للذين آمنوا، ومن المعلوم أنّ الوالي إذا والى أعداء الله فهو ليس من المؤمنين، وقد قال الرسول (صلى الله عليه وسلم) : «من غشّنا فليس منّا» والغشّ في الحكم والحكومة والدولة لهو من أكبر الغشّ وأعظمه، لأنّ الحكم لايقابل بثمن ولايقدّر بمال وعوض.
فكيف يكون « منكم » أيّها المسلمون المؤمنون من يسلّم البلاد إلى الأجانب يسرحون فيه ويمرحون، وعلى