14عرفت الزوجة في وجهي ونبرات صوتي، الانزعاج، ولكنّي حاولت أن أخفي عنها، فلم احدّثها بكلّ ما رأيتُ وسمعتُ.
ولكنّها سألت: ومن كان ذلك المتكلّم؟ وماذا كان يقول؟.
علمتُ أنّها كانت ترى من الشبّاك ما كان في الشارع، ولكنّها هل سمعت كلّ ما كان هناك من حديث وخطاب ؟!
لم أرد أن اخبرها بخطاب ذلك الجار، لأنّه يحتوي على ما أعتقده «كفراً و خروجاً عن الإسلام، ولا اريد أن اشوّه عقيدتها.
وبتُّ تلك الليلة قلقاً، ولم أطق النوم، كانَ شيءٌ ثقيلٌ يجثم فوق صدري، يهيّج أحاسيسي ومشاعري، حاولتُ - من غير جدوى - الخروج من تحت ثقله، والتفلّت من قيوده، لم أتمكّن.