106
غيض من فيض
توجد في طيِّ كتب الحفّاظ و معاجم أعلام القوم قضايا جمَّة في اناس كثيرين عدّوها لهم فضلاً و كرامةً تنبأ عن علمهم بالغيب و بما تخفي الصّدور،و لا يراها أحدٌ منهم شركاً،و لا يسمع من القصيمي و من لفَّ لفَّه فيها ركزاً،و أمثالها في أئمَّة الشيعة هي التي جسَّها القوم،و ألقت عليهم جشمها،و كثر فيها منهم الرطيط،و إليك جملةٌ من تلكم القضايا:
1-قال أبو عمرو بن علو ان:خرجت يوماً إلىٰ سوق الرحبة في حاجة فرأيتُ جنازة،فتبعتها لأُصلّي عليها،و وقفت حتّىٰ يدفن الميِّت في جملة الناس،فوقعت عيني علىٰ امرأة مسفرة من غير تعمّد،فلححت بالنظر و استرجعت و استغفرت اللّٰه«إلىٰ أن قال»:
فخطر في قلبي:أن زر شيخك الجنيد،فانحدرت إلىٰ بغداد،فلمّا جئت الحجرة التي هو فيها طرقت الباب فقال لي:ادخل أبا عمرو، تذنب بالرّحبة و نستغفر لك ببغداد.تأريخ بغداد 7 ص 247،صف (صفة الصفوة لابن الجوزي) 2 من 236.
2-قال ابن النّجار كان الشيخ«أبو محمَّد عبد اللّه الجبائي المتوفّىٰ 605 ه»يتكلّم يوماً في الإخلاص و الرِّياء و العجب و أنا حاضرٌ في المجلس،فخطر في نفسي:كيف الخلاص من العجب؟ فالتفت إليَّ الشيخ و قال:إذا رأيت الأشياء من اللّٰه و أنّه وفقك لعمل