77و لو كان احتجاجاً صحيحاً لادَّعىٰ واحدٌ من النّاس لأبي بكر الإمامة في عصره أو بعد عصره بكونه سبق إلى الإسلام،و ما عرفنا أحداً ادّعىٰ له ذلك.
علىٰ أنّ جمهور المحدِّثين لم يذكروا أنَّ ابا بكر أسلم إلّا بعد عدَّة من الرجال منهم:علي بن ابي طالب،و جعفر أخوه،و زيد بن الحارثة،و ابو ذرّ الغفاري،و عمرو بن عنبسة السلمي،و خالد بن سعيد بن العاص،و خباب بن الأرت.
و إذا تأمَّلنا الرِّوايات الصحيحة و الأسانيد القويَّة الوثيقة وجدناها كلّها ناطقةً بأنَّ عليّاً عليه السلام أوَّل من أسلم 1.
فأمّا الرِّواية عن ابن عبّاس:أنّ ابا بكر أوَّلهم إسلاماً،فقد روي عن ابن عبّاس خلاف ذلك بأكثر ممّا رووا و أشهر،فمن ذلك ما روىٰ يحيىٰ بن حمّاد(ثمَّ ذكر أحاديث صحيحة ممّا مرَّ عن ابن عبّاس) فقال:فهذا قول ابن عباس في سبق علي عليه السلام إلى الإسلام، و هو أثبت من حديث الشعبي و أشهر،علىٰ أنَّه قد روي عن الشعبي خلاف ذلك من حديث ابي بكر الهذلي 2.
ثمَّ ذكر حديثه و أحاديث اخرىٰ ممّا ذكر نقلاً عن الكتب