75و فيما قال: «قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ».
و في قوله: «وَ أُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعٰالَمِينَ».
و في وسع الباحث أن يتَّخذ دروساً راقية حول ما نرتئيه من خطبةٍ لأمير المؤمنين عليه السلام و قد ذكرها الشريف الرضي في نهج البلاغة 392/1 الّا و هي:
أنا وضعت في الصغر بكلاكل العرب،و كسرت نواجم قرون ربيعة و مضر،و قد علمتم موضعي من رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم بالقرابة القريبة،و المنزلة الخصيصة،وضعني في حجره و أنا وليد يضمّني إلىٰ صدره،و يكنفني في فراشه،و يُمسّني جسدَه،و يُشمّني عرفه، و كان يمضغ الشيء ثمَّ يُلقمنيه،و ما وَجَدَ لي كذبةً في قول،و لا خَطلةً في فعل،و لقد قرن اللّٰه به صلى الله عليه و آله و سلم من لدن أن كان فطيماً أعظمَ مَلَك من ملائكته يسلك به طريق المكارم،و محاسنَ أخلاق العالَم، ليله و نهاره،و لقد كنتُ أتَّبعه اتّباع الفصيل أثر امِّه،يرفع لي في كلِّ يوم من أخلاقه عَلَماً و يأمرني بالاقتداء به.
و لقد كان يجاور في كلِّ سنة بحِراء فأراهُ و لا يَراه غيري،و لم يجمع بيتٌ واحدٌ يومئذ في الإسلام غير رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم و خديجة و أنا ثالثهما،أرىٰ نور الوحي و الرِّسالة،و أشمُّ ريحَ النبوَّة،و لقد سمعت رنَّة الشيطان حين نزل الوحي عليه صلى الله عليه و آله و سلم فقلت:يا رسول اللّٰه ما هذه الرنَّة؟قال:«هذا الشيطان قد أيس من عبادته،إنّك