70و رُوي في الخبر الصحيح انَّه كلّفه في مبدأ الدعوة قبل ظهور كلمة الإسلام و انتشارها بمكّة:أن يصنع له طعاماً و أن يدعو له بني عبد المطلب،فصنع له الطعام و دعاهم له فخرجوا ذلك اليوم،و لم ينذرهم(ص) لكلمة قالها عمّه ابو لهب.
فكلّفه اليوم الثاني:أن يصنع مثل ذلك الطعام و أن يدعوهم ثانية،فصنعه و دعاهم فأكلوا،ثمَّ كلّفهم(ص) فدعاهم إلى الدين،و دعاه معهم لأنَّه من بني عبد المطلب،ثمَّ ضمن لمن يُوازره منهم و ينصره علىٰ قوله أن يجعله أخاه في الدين،و وصيَّه بعد موته،و خليفته من بعده،فأمسكوا كلّهم،و أجابه هو وحده و قال:أنا أنصرك علىٰ ما جئت به و اوازرك و ابايعك.
فقال لهم لمّا رأىٰ منهم الخذلان و منه النصر،و شاهد منهم المعصية و منه الطاعة،و عاين منهم الإباء و منه الإجابة:«هذا أخي و وصيّي و خليفتي من بعدي»فقاموا يسخرون و يضحكون و يقولون لأبي طالب:أطع ابنك فقد أمَّره عليك 1.