68يكون رسول اللّٰه(ص) دعاه إلى الإسلام،أو يكون إلهاماً من اللّٰه.
قال:فأطرقت.
فقال لي:يا إسحاق لا تقل إلهاماً فتقدِّمه علىٰ رسول اللّٰه(ص) ،لأنَّ رسول اللّٰه لم يعرف الإسلام حتىٰ أتاه جبريل عن اللّٰه تعالى.
قلت:أجل بل دعاه رسول اللّٰه إلى الإسلام.
قال:يا إسحاق،فهل يخلو رسول اللّٰه(ص) حين دعاه إلى الإسلام من أن يكون دعاه بأمر اللّٰه،أو تكلّف ذلك من نفسه؟
قال:فأطرقت.
فقال:يا إسحاق لا تنسب رسول اللّٰه إلىٰ تكلّف،فإنَّ اللّٰه يقول:
«وَ مٰا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ».
قلت:أجل،يا أمير المؤمنين،بل دعاه بأمر اللّٰه.
قال:فهل من صفة الجبّار جلَّ ذكره أن يكلّف رسله دعاء مَن لا يجوز عليه حكمٌ؟
قلت:أعوذ باللّٰه.
قال:أ فتراه في قياس قولك يا إسحاق إنّ عليّاً أسلم صبيّاً لا يجوز عليه الحكم قد تكلّف رسول اللّٰه(ص) من دعاء الصبيان ما لا يطيقون،فهل يدعوهم الساعة و يرتدّون بعد ساعة،فلا يجب عليهم في ارتدادهم شيءٌ،و لا يجوز عليهم حكم الرَّسول عليه السلام؟