45لأهلي من ثيابها و عطرها،فأتيت العبّاس بن عبد المطلب و كان رجلاً تاجراً،فأنا عنده جالسٌ حيث أنظر إلىٰ الكعبة،و قد حلّقت الشمس في السَّماء،فارتفعت و ذهبت،إذ جاء شاب فرمىٰ ببصره إلى السَّماء،ثمَّ قام مستقبل الكعبة،ثمَّ لم ألبث إلّا يسيراً حتىٰ جاء غلامٌ فقام علىٰ يمينه،ثمَّ لم يلبث إلّا يسيراً حتّىٰ جاءت امرأةٌ فقامت خلفهما،فركع الشابُّ فركع الغلام و المرأة،فرفع الشابُ فرفع الغلام و المرأة،فسجد الشابُّ فسجد الغلام و المرأة،فقلت:يا عبّاس،أمرٌ عظيمٌ.
قال العبّاس:أمرٌ عظيمٌ،أ تدري مَن هذا الشابُّ؟
قلت:لا.
قال:هذا محمَّد بن عبد اللّٰه ابن أخي.
أ تدري مَن هذا الغلام؟هذا عليٌّ ابن أخي.
أ تدري من هذه المرأة؟هذه خديجة بنت خويلد زوجته.
إنَّ ابن أخي هذا أخبرني انَّ ربّه ربّ السماء و الأرض أمره بهذا الدين الذي هو عليه،و لا و اللّٰه ما على الأرض كلّها أحدٌ علىٰ هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة.
خصائص النسائي:3،تاريخ الطبري 21/2،الرياض النضرة 158/2،الاستيعاب 459/2،عيون الاثر 93/1،الكامل لابن الاثير