103الاعتقاد، و سلامة المذهب، و الاضطلاع بعلوم سوى علم الحديث. و حكى عن أبي الطيب طاهر بن عبد اللّٰه الطبري أنّه قال: كان الدارقطني أمير المؤمنين في الحديث، و ما رأيت حافظاً ورد بغداد إلّا مضى إليه و سلّم له، يعني: فسلّم له التقدمة في الحفظ و علوّ المنزلة في العلم، ثمّ بسط القول في ترجمته و الثناء عليه.
و ترجمه ابن خلكان في تاريخه 1 : 359 و أثنى عليه 1، و الذهبي في تذكرته 3 : 199 -203 و قال: قال الحاكم: صار الدارقطني أوحد عصره في الحفظ و الفهم و الورع، و إماماً في القرّاء و النحويّين، و أقمتُ في سنة سبع و ستين ببغداد أربعة أشهر، و كثر اجتماعنا، فصادفته فوق ما وُصف لي، و سألته عن العلل و الشيوخ، و له مصنّفات يطول ذكرها، فأشهد أنّه لم يخلف على أديم الأرض مثله... إلىٰ آخره 2.
و هناك توجد في كثير من المعاجم جمل الثناء عليه في تراجم ضافية لا نطيل بذكرها المقام، و لقد أطلنا القول في إسناد هذا الحديث لأن نوقفك على مكانته من الصحّة، و أنّ رجاله كلّهم ثقات، و بلغت ثقتهم من الوضوح حدّاً لا يسع معه أيّ محوّر للقول أو متمحّل في الجدل أن يغمز فيها، فتلك معاجم الرجال حافلة بوصفهم بكلّ جميل.
على أنّ ما فيه من نزول الآية الكريمة: «اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ