72وزاد ابن الأثير: ولبسوا الحداد سنة 1.
بكاء أهل الشام:
(1) البكاء والنياحة على الحسين عليه السلام في الشام:
لما أدخل اسارى آل محمد علىٰ يزيد بن معاوية في الشام، أمر يزيد بالخاطب أن يصعد المنبر: فقال: اصعد المنبر فخبّر الناس بمساوى الحسين وعلي وما فعلا.
قال: فصعد الخاطب المنبر فحمد اللّٰه وأثنىٰ عليه، ثم أكثر الوقيعة في علي والحسين، وأطنب في تقريظ معاوية ويزيد ...
قال فصاح علي بن الحسين: ويلك أيها الخاطب! أشتريت مرضاة المخلوق بسخط الخالق! ..، ثم قال علي بن الحسين! يا يزيد! أتاذن لي أن أصعد هذه الأعواد فاتكلم بكلام فيه رضا اللّٰه، ورضا هؤلاء الجلساء وأجر وثواب، فأبي يزيد ذلك، فقال الناس: يا أمير المؤمنين إئذن له ليصعد المنبر لعلنا نسمع منه شيئاً، فقال: إنه إن صعد المنبر لم ينزل إلّابفضيحتي أو بفضيحة آل أبي سفيان ..
قال فلم يزالو به حتىٰ صعد المنبر، فحمد اللّٰه وأثنىٰ عليه، ثم خطب خطبة أبكىٰ فيها العيون وأوجل منها القلوب، ثم قال:
أيها الناس! من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني أنبأته بحسبي