67أيها الناس، إن اللّٰه له الحمد وله الشكر قد ابتلانا بمصائب جليلة، ومصيبتنا ثلمة عظيمة في الإسلام ورزية في الأنام، قتل أبي الحسين وعترته وأنصاره، وسبيت نساؤه وذريته، وطيف برأسه في البلدان علىٰ عالي السنان، فهذه الرزية تعلو علىٰ كلّ رزية، فلقد بكت السبع الشداد لقتله، والسبع الطباق لفقده، وبكت البحار بأمواجها، والأرضون بأرجائها، والأشجار بأغصانها، والطيور بأوكارها، والحيتان في لجج البحار، والوحوش في البراري والقفار، والملائكة المقربون والسموات والأرضون.
أيها الناس، أيّ قلب لا ينصدع لقتله ولا يحزن لأجله.
أيها الناس، أصبحنا مشردين، مطرودين، مذودين، شاسعين عن الأوطان، من غير جرم اجترمنا، ولا مكروه ارتكبنا، ولا ثلمة في الإسلام ثلمناها، ولا فاحشة فعلناها،
فواللّٰه لو أن النبي صلى الله عليه و آله أوصىٰ إليهم في قتالنا لما فعلوا بنا ما ازدادوا في قتالنا، فانّا للّٰهوإنا اليه راجعون.
ثم قام ومشى إلى المدينة ليدخلها، فلما دخل زار جده رسول اللّٰه (ص) ثم دخل منزله 1.