46فذرفت نفسي فبكيت»، قال: فلمير يوماً كان أكثر باكياً منه يومئذٍ 1.
(13) بكاء النبي صلى الله عليه و آله علىٰ خديجة بنت خويلد:
قال علي: فلما كان بعد شهر دخل عليّ أخي عقيل فقال: واللّٰه، يا أخي! ما فرحت بشيء قط كفرحي بتزويجك فاطمة الزهراء بنت رسول اللّٰه (ص)، يا أخي! فما بالك لا تسئل رسول اللّٰه (ص) أن يدخلها عليك، فتقر أعيننا باجتماع شملكما، فقلت: واللّٰه، يا أخي! إني لأحبّ ذلك، وما يمنعني أن أسأل رسول اللّٰه (ص) ذلك إلّا حياءً منه، فقال: أقسمتُ عليك إلّاقمت معي، فقمنا نريد رسول اللّٰه (ص)، فلقينا في طريقنا أمّ أيمن مولاة رسول اللّٰه (ص)، فذكرنا ذلك لها، فقالت: لا تفعل يا أبا الحسن، ودعنا نحن نكلم في هذا، فإنّ كلام النساء في هذا أحسن وأوقع في قلوب الرجال، قال: ثم انثنت راجعة فدخلت علىٰ أم سلمة بنت أبي امية بن المغيرة زوج النبي (ص) فأعلمتها بذلك وأعلمت نساء رسول اللّٰه (ص) جميعاً، فاجتمع أمهات المؤمنين إلىٰ رسول اللّٰه (ص) وكان في بيت عائشة، فأحدقن به قلن له: فديناك بآبائنا وأمهاتنا يا رسولَ اللّٰه! قد اجتمعنا لأمر لو أن خديجة في الأحياء لقرت بذلك عينها، قالت أم سلمة: فلما ذكرنا خديجة بكى النبي (ص) ثم قال: «خديجة وأين