473
و هو الحج في العام المعين.
قوله: كان كتأخير المطلق.
إنّما قال: «كتأخير المطلق» مع أنّه بناء على ذلك يكون عين تأخير المطلق، لأجل أنّه لأجل إتيانه بالحجّ الفاسد معجلا يكون له نوع تعجيل، فكأنّه ليس نفس التأخير. و لو قال:
كتأخير المعيّن، كان أظهر.
قوله: غريبا.
أي: تفصيلا غريبا.
قوله: عن الاعتبارين.
أي: اعتبار كون الاولى فرضه و الثانية عقوبة و عكسه.
قوله: و لكنّه.
أي: هذا التفصيل. و هذا توجيه لتفصيل العلاّمة و بيانه: أنّهم يقولون: إنّ الإفساد أيضا سبب مستقل لوجوب الحج ثانيا، و على هذا فعلى القول بكون الاولى عقوبة فاسدة، فلا يكون حجّا عن المنوب، و إفسادها أوجب حجّا على النائب نفسه، و هو غير الإجارة و هو الذي يفعله في السنة الثانية، و يبقى ذمّته مشغولة بالحجّ الثاني، فيأتي به في السنة الثالثة.
قوله: و على جعلها.
أي: جعل الثانية الفرض و الاولى فاسدة و غير موجبة لحجّ آخر على النائب نفسه ينوي الثانية عن المنوب.
قوله: و على الرواية.
أي: على مدلولها الذي هو كون الاولى فرضا. و المستتر في «يكون» للثانية، و المجرور في «عنه» للنائب يعني: أنّه على كون الأولى فرضا، فهي تكون عن المنوب، فينبغي أن يكون الثانية للنائب نفسه وجبت عليه شرعا عقوبة. و وجه احتمال كونها عن المنوب؛ لأنّها لأجل إفساد الاولى، فهي كالتتمّة منها.
قوله: تبرّعا.