266
مسألة 32: المفرد إذا أراد أن يحرم بالعمرة بعد الحج،
وجب عليه أن يحرم من خارج الحرم، فان خالف و أحرم من مكة و طاف و سعى و حلق لا يكون معتمرا، و لا يلزمه دم.
و للشافعي فيه قولان: أحدهما مثل ما قلناه 1.
و الثاني: تكون عمرة صحيحة 2.
دليلنا: ان كون ذلك عمرة يحتاج الى شرع، و ليس في الشرع ما يدل عليه.
و أيضا فقد ثبت وجوب العمرة، و إذا أتى بالإحرام من خارج الحرم برئت ذمته بلا خلاف، و ليس على براءة ذمته إذا أحرم من غيره دليل.
مسألة 33: التمتع أفضل من القران و الإفراد.
و به قال أحمد بن حنبل، 3و هو قول الشافعي في اختلاف الحديث 4.
و قال في عامة كتبه: الإفراد أفضل 5و به قال مالك، و قال: التمتع أفضل من القران 6.