79الري ضدّه،فترك أئمة القوم في الري الحضور عنده و السماع منه-فقد جاء بترجمة الذهلي:«أن البخاري يروي عنه و يدلّسه كثيراً،لا يقول:(محمّد بن يحيىٰ)بل يقول:(محمّد)فقط،أو(محمّد بن خالد)أو(محمّد بن عبد اللّٰه)ينسبه إلى الجد و يعمّي اسمه،لمكان الواقع بينهما» 1.
فهذا واقع الحال في رواية عطيّة عن الكلبي إن ثبت أصل القضية.
و يؤكّد ما ذكرنا توثيق ابن سعد و ابن معين و غيرهما عطيّة،و روايتهم عنه، فلو كان صنيع عطيّة مضراً بوثاقته لما وثّقوه و لا رووا عنه.
و لا سيّما أحمد و أرباب الصحاح...و يحيى بن معين الذي روىٰ عنه أحمد و البخاري و مسلم و أبو داود و سائر الأئمة،و قد وصفوه بإمام الجرح و التعديل و جعلوه المرجع إليه في معرفة الصحيح و السقيم،و ربّما قدّموا رأيه علىٰ رأي البخاري في الرجال...
الكلمة الأخيرة:
و أخيراً...لو كان أحمد يرى ضعف حديث عطيّة،فلما ذا روىٰ عنه بكثرة في المسند الذي عرفت رأيه فيه؟
لقد تنبّه«الدكتور»إلىٰ هذا الاعتراض فانبرىٰ للجواب عنه،و قال:
«و قد يقال هنا:إذا كان الامام أحمد يرىٰ ضعف حديث عطيّة فلما ذا روىٰ عنه؟و الجواب:ان الإمام أحمد إنما روىٰ في مسنده ما اشتهر،و لم يقصد