76الالتفات إلىٰ ما ذكرناه حول-رأي أحمد في المسند-و بعد البناء علىٰ ثبوت هذا النقل عن أحمد الذي أكثر من الرواية عن عطيّة عن أبي سعيد:
1-إنّ السبب في قوله:«ضعيف الحديث»هو ما ذكره قائلاً:«بلغني...»ثمّ نظرنا فإذا في الجملة اللاحقة يذكر السند الذي بلغه الخبر به و هو:«أبو أحمد الزبيري سمعت الكلبي يقول...».
2-هذا الكلبي هو:محمّد بن السائب المفسّر المشهور،و وفاته سنة (146) 1و قد عرفت أن عطيّة مات سنة(111) 2،و هذا ما يجعلنا نتردّد في أصل الخبر،ففي أيّ وقت حضر عطيّة التفسير عند الكلبي؟و أيّ مقدارٍ سمع منه؟
3-قال ابن حجر:«قال ابن حبّان-بعد أنْ حكىٰ قصته مع الكلبي بلفظ مستغربٍ فقال:سمع من أبي سعيد أحاديث،فلمّا مات جعل يجالس الكلبي يحضر بصفته،فإذا قال الكلبي:قال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه [ و آله] و سلّم كذا فيحفظه،و كنّاه أبا سعيد،و يروي عنه،فإذا قيل له:من حدّثك بهذا؟فيقول:
حدّثني أبو سعيد،فيتوهّمون أنه يريد أبا سعيد الخدري،و انما أراد الكلبي- قال:لا يحلّ كتب حديثه إلّا على التعجّب».
يفيد هذا النقل:
(أ)أنّ السبب في تضعيف ابن حبّان أيضاً هو هذه القصّة...