73يضعّفه و إنما ذكر تشيّعه و نصَّ علىٰ أنه مع ذلك فقد روىٰ عنه جلّة الناس، و الساجي قال:«ليس بحجة»و لم يذكر لقوله دليلاً إلّا:«كان يقدّم عليّاً على الكل».
و قال ابن حجر:«قال ابن سعد:خرج عطيّة مع ابن الاشعث،فكتب الحجاج الىٰ محمّد بن القاسم أنْ يعرضه علىٰ سبّ علي،فإنْ لم يفعل فاضربه أربعمائة سوط و احلق لحيته،فاستدعاه فأبىٰ أنْ يسب،فأمضىٰ حكم الحجاج فيه،ثمّ خرج إلىٰ خراسان،فلم يزل بها حتىٰ ولي عمر بن هبيرة العراق، فقدمها فلم يزل بها إلىٰ أنْ توفي سنة 111».
9-النظر في الطاعن و كلامه:
لقد ضُرب الرجل أربعمائة سوطاً و حلقت لحيته...بأمر من الحجّاج...ثمّ جاء من لسانه و سوط الحجاج شقيقان فقال عنه:«مائل»أو ضعّفه،أو اتّهمه...و ما ذلك كلّه إلّا لأنّه أبىٰ أنْ يسبَّ عليّاً...!!
لقد عرفت في المقدمة أنّ التشيع لا يضرّ بالوثاقة،كما نصّ عليه الحافظ ابن حجر العسقلاني في(شرح البخاري)،و بنى عليه في غير موضع،منها في ترجمة خالد بن مخلّد حيث قال:«أمّا التشيّع فقد قدّمنا أنّه إذا كان ثبت الأخذ و الأداء لا يضرّه،لا سيّما و لم يكن داعيةً إلىٰ رأيه» 1.
و الجوزجاني الذي قال عن عطيّة«مائل»:كان ناصبيّاً منحرفاً عن علي عليه السلام،و كان يطلق هذه الكلمة على الرواة الشيعة...فاستمع إلىٰ ابن