47المسجد الذي أسّس على التقوىٰ من أول يوم فقال:«هو مسجدي هذا»فهذا من هذا القبيل،فإن الآية إنما نزلت في مسجد قباء كما ورد في الأحاديث الأخر، و لكن إذا كان ذاك أسس على التقوىٰ من أول يوم فمسجد رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و سلّم أولىٰ بتسميته بذلك و اللّٰه أعلم.
و قد قال ابن أبي حاتم:حدّثنا أبي،حدّثنا أبو الوليد،حدّثنا أبو عوانة،عن حصين بن عبد الرحمن،عن ابن جميلة،قال:إن الحسن بن علي رضي اللّٰه عنهما استخلف حين قتل علي رضي اللّٰه عنهما،فبينما هو يصلي إذ وثب عليه رجل فطعنه بخنجر،و زعم حصين أنه بلغه أن الذي طعنه رجل من بني أسد،و حسن رضي اللّٰه عنه ساجد،قال:فيزعمون أن الطعنة وقعت في وركه فمرض منها أشهراً ثمّ برئ،فقعد على المنبر فقال:يا أهل العراق،اتقوا اللّٰه فينا،فإنّا أمراؤكم و ضيفانكم و نحن أهل البيت الذي قال اللّٰه تعالى« إِنَّمٰا يُرِيدُ اللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» قال:فما زال يقولها حتىٰ ما بقي أحد من أهل المسجد إلّا و هو ناح بكّاء.
و قال السدي عن أبي الديلم قال:قال علي بن الحسين رضي اللّٰه عنهما لرجل من أهل الشام:أما قرأت في الأحزاب« إِنَّمٰا يُرِيدُ اللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» قال:نعم،و لأنتم هم؟! قال:نعم» 1.
و في الدر المنثور:
«أخرج ابن جرير،و ابن المنذر،و ابن أبي حاتم،و الطبراني،و ابن مردويه:
عن أُمّ سلمة رضي اللّٰه عنها-زوج النبي صلّى اللّٰه عليه و سلّم-ان رسول اللّٰه