45مسلمة إلىٰ زيد بن أرقم رضي اللّٰه عنه،فلما جلسنا إليه قال له حصين:لقد لقيت يا زيد خيراً كثيراً،رأيت رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و سلّم،و سمعت حديثه و غزوت معه و صلّيت خلفه،لقد لقيت يا زيد خيراً كثيراً،حدّثنا يا زيد ما سمعت من رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و سلّم،قال:يا ابن أخي و اللّٰه لقد كبرت سنّي و قدم عهدي و نسيت بعض الذي كنت أعي من رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و سلّم،فما حدّثتكم فاقبلوا و ما لا فلا تكلّفونيه.ثمّ قال:قام فينا رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و سلّم يوماً خطيباً بماء يدعىٰ خمّاً بين مكة و المدينة،فحمد اللّٰه تعالى و أثنى عليه و وعظ و ذكّر ثمّ قال:أما بعد ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول اللّٰه ربي فأُجيب،و أنا تارك فيكم ثقلين أوّلهما كتاب اللّٰه تعالى و فيه الهدىٰ و النور،فخذوا بكتاب اللّٰه و استمسكوا به-فحثّ علىٰ كتاب اللّٰه عز و جل و رَغّب فيه-،ثمّ قال:و أهل بيتي،أذكّركم اللّٰه في أهل بيتي، أذكّركم اللّٰه في أهل بيتي،ثلاثاً.فقال له حصين:و من أهل بيته يا زيد؟أ ليس نساؤه من أهل بيته؟قال:نساؤه من أهل بيته،و لكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده،قال:و من هم؟قال:هم 1آل عقيل و آل جعفر و آل عباس، رضي اللّٰه عنهم.قال:كلّ هؤلاء حرم الصدقة بعده؟قال:نعم.
ثمّ رواه عن محمّد بن الريان،عن حسان بن إبراهيم،عن سعيد بن مسروق، عن يزيد بن حيان،عن زيد بن أرقم رضي اللّٰه عنه،فذكر الحديث بنحو ما تقدّم،و فيه:فقلت له:من أهل بيته،نساؤه؟قال لا،و أيم اللّٰه إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ثمّ يطلقها فترجع إلىٰ أبيها و قومها،أهل بيته أصله