62فأمّا الأقدام ففي حجارة في الطريق إليه مُعْلَم عليها،تَجد أثر القدم في كلّ حجر،و عدد الأقدام تسع،و يقال:إنّها أثر قدم موسىٰ عليه السلام، و اللّٰه أعلم بحقيقة ذلك،لا إله سواه 1.
هذا و قد أخذنا من رحلة ابن جبير المواضيع اللّازمة،و إلّا فالسائر في الكتاب يقف على أُمور لم نذكرها،و الكلّ يدلّ على أنّ البناء على القبور و صيانتها عن الانطماس و زيارتها في فترات مختلفة كان أمراً رائجاً في خير القرون الذي جُعِل مقياساً بين الحقّ و الباطل.
ابن الحجاج و القبّة البيضاء على قبر الإمام علي عليه السلام:
إنّ الحسين بن أحمد بن محمد المعروف بابن الحجّاج البغدادي أحد الشعراء المفلقين في القرنين الثالث و الرابع(262-392ه)أنشأ قصيدته الفائية في مدح الإمام أمير المؤمنين،و أنشدها في الحضرة العلويّة عند ما زارها يقول في مستهلّها:
يا صاحب القبّة البيضاء على النجفِ