54فالناس يزدحمون على هذا الموضع المبارك للصلاة فيه،و على مقربة منه،ممّا يلي الجانب الأيمن من القبلة،محراب محلّق عليه بأعواد الساج مرتفع عن صحن البلاط كأنّه مسجد صغير،و هو محراب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب رضى الله عنه،و في ذلك الموضع ضربه الشقيّ اللعين عبد الرحمن بن ملجم بالسيف،فالناس يصلّون فيه باكين داعين،و في الزاوية من آخر هذا البلاط القبليّ،المتّصل بآخر البلاط الغربيّ،شبيه مسجد صغير محلّق عليه أيضاً بأعواد الساج،هو موضع مَفار التنّور الذي كان آيةً لنوح عليه السلام،و في ظهره،خارج المسجد،بيته الذي كان فيه، و في ظهره بيت آخر يقال إنّه كان متعبَّد إدريس صلى الله عليه و سلم،و يتّصل بهما فضاء متّصل بالجدار القبلي من المسجد،يقال إنّه مُنشأ السفينة،و مع آخر هذا الفضاء دار عليّ بن أبي طالب رضى الله عنه،و البيت الذي غسل فيه،و يتّصل به بيت يُقال إنّه كان بيت ابنة نوح صلى الله عليه و سلم.
و هذه الآثار الكريمة تلقّيناها من ألسنة أشياخ من أهل البلد فأثبتناها حسبما نقلوها إلينا،و اللّٰه أعلم بصحّة ذلك كلّه.
و في الجهة الشرقيّة من الجامع بيت صغير يُصعَد إليه فيه قبر مسلم ابن عقيل بن أبي طالب رضى الله عنه،و في غربي المدينة على مقدار فرسخ منها المشهد الشهير الشأن المنسوب لعليّ بن أبي طالب رضى الله عنه،و حيث بركت ناقته و هو محمول عليها مسجّىٰ ميّتاً على ما يُذكر،و يقال:إنّ قبره فيه.
قبور العلماء و الأولياء المشيّدة ببغداد:
يقول ابن جبير: