48
اَلْآلِهَةَ إِلٰهاً وٰاحِداً و قوم صالح كانوا يقولون إِنَّنٰا لَفِي شَكٍّ مِمّٰا تَدْعُونٰا إِلَيْهِ مُرِيبٍ و لو كانوا موحدين لما تكلموا بهذا الكلام،و لا كانوا مريبين فيما يدعوهم إليه صالح.
و أمّا قوله: «إنمّا يعنون بالآلهة ما يعني المشركون في زماننا بلفظ السيّد» فكلام لا محصّل له؛فإنّ لفظ السّيّد عند المشركين في زمننا باعتقادهم عبارة عن شخص محترم ينزّلوه منزلة مالك العبد في كونه تحت إطاعته،و إطلاق السيّد علىٰ اللّٰه يراد به المالك الحقيقي لا المالك التنزيليّ المستعمل في إطلاقه على الأنبياء و الأولياء،و الدليل علىٰ ذٰلك إطلاق سيّد السادات علىٰ اللّٰه في المناجاة دون غيره تعالى،فيقال:السلام عليك يا سيدي يا رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله يا سيدي يا أمير المؤمنين عليه السلام و لا يقال:يا سيد السادات يا رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله.
و الحاصل أنّ المستشفعين بالأنبياء و الأولياء و اللائذين بقبورهم القائلين بأنّهم السيّد لا يريدون به الالٰه في مقابل اللّٰه تعالى كما كان ذٰلك حال المشركين في زمن رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و لذٰلك دعاهم تعالى إلىٰ كلمة التوحيد الّتي هي لا إله إلّا اللّٰه المراد بها معناها لا لفظها.
و قوله: «و الكفّار الجهّال يعلمون أنّ مراد النبيّ صلى الله عليه و آله هو أفراد اللّٰه تعالى بالتعلّق و الكفر بما يعبدون دونه» ،معلّلاً بقولهم: أَ جَعَلَ