26اللّٰه تعالى.
و الخضوع الخاصّ فيما جبّل به الأشياء تكويناً يرشدنا إليه قوله تبارك و تعالى: وَ إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاّٰ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَ لٰكِنْ لاٰ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ 1و أيضاً له خضوع تشريعيّ يدلّنا عليه قوله تعالى: وَ لِلّٰهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ 2كلّ و قوله تعالى: لَهُ مَنْ فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قٰانِتُونَ 3و قوله تعالى في وصف المؤمنين: اَلرّٰاكِعُونَ السّٰاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ 4الخ إلى غير ذلك مما دلّ على تشريع كيفيّة العبادة للّٰه تعالى،و الخضوع التّكوينى للأشياء ناشٍ عن علمها الفطريّ بأنّ المولى و الحقيقّي [ الّذي ] يستحقّ العبادة و الخضوع التشريعيّ بالكيفيّة الخاصّة يحتاج إلى معلّم يعلّم العباد كيفيّة العبادة للّٰه تعالى،و النبيّ هو المبنى عن اللّٰه،،و أنّه المولى المستحقّ فقط للعبادة،و لا يستحقّها غيره،فيعبده المتعلّمون إما خوفاً من ناره،أو شوقاً إلى جنّته،أو لكونه أهلاً لذلك كما نطق به أمير المؤمنين عليه السلام في مناجاته حيث قال: «إلهي ما عبدتُكَ خَوفاً مِن نارِكَ،و لا شوقاً إلىٰ جنّتك،بل وجدتك أهلاً لذٰلك» 5.