91و البحث الذي ابتدعه ابن تيمية ليس في أصل الدعاء عند قبر النبي صلى الله عليه و آله بل في اتجاه الزائر في حال زيارته للنبي صلى الله عليه و آله و هل يتجه الى قبر النبي أو الى القبلة؟ثمّ في اتجاه الداعي في حال دعائه اللّٰه تعالى بعد زيارة النبي صلى الله عليه و آله،و هل يبقى متجهاً الى القبر،أو يجب أن يتجه الى القبلة؟!
و قد حرم ابن تيمية الاتجاه في حال الدعاء الى القبر،و ليس أصل الدعاء عند القبر الشريف،كما فعل هذا الشيخ المفرط!
قال الألباني في كتابه في أحكام الجنائز ص 195: (قلت:فإذا كان الدعاء من أعظم العبادة،فكيف يتوجه به إلى غير الجهة التي أمر باستقبالها في الصلاة؟و لذلك كان من المقرر عند العلماء المحققين أنه لا يستقبل بالدعاء إلا ما يستقبل بالصلاة.قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه اللّٰه تعالى في اقتضاء الصراط المستقيم 175:(و هذا أصل مستمر أنه لا يستحب للداعي أن يستقبل إلا ما يستحب أن يصلي إليه،أ لا ترى أن الرجل لما نهي عن الصلاة إلى جهة المشرق و غيرها،فإنه ينهى أن يتحرى استقبالها وقت الدعاء؟و من الناس من يتحرى وقت دعائه استقبال الجهة التي يكون فيها الرجل الصالح،سواء كانت في المشرق أو غيره،و هذا ضلال بين و شر واضح....
و تابع الألباني عن إمامه ابن تيمية يقول:
و ذكر قبل ذلك بسطور عن الإمام أحمد و أصحاب مالك أن المشروع استقبال القبلة بالدعاء حتى عند قبر النبي(ص)بعد السلام عليه.و هو مذهب الشافعية أيضاً....فقال شيخ الاسلام في القاعدة الجليلة،في التوسل و الوسيلة ص 125:(و مذهب الأئمة الأربعة مالك