68بارك)قادر على النفع،فالتوسل به حلال و إيمان!
و استدل على رأيه بأن عمر بن الخطاب قد توسل بالعباس عم النبي صلى الله عليه و آله و لم يتوسل بالنبي(ص)،و فسر ذلك بأن عمر مثله يعتقد أن التوسل بالميت حرام و شرك،و التوسل بالحي حلال و إيمان حتى بالكافر!
مع أن العقل و الشرع يقولان:إن حكم التوسل واحد،فإن كان بالميت شركاً،فهو بالحي شرك أيضاً! و إن كان بالحي جائزاً فهو بالميت جائز،و محال أن يكون بعضه شركاً و بعضه إيماناً!
و كما قال السيد الخوئي رحمه الله:إن جعل التوسل شركاً باللّٰه تعالى لأنه دعاء غير اللّٰه تعالى،فلا فرق في ذلك بين التوسل بالحي أو الميت! و إلا لزم أن يعتقد بأن بعض الشرك جائز لا يخرج عن الإسلام،و بعضه حرام مخرج عن الإسلام! و هذا تهافت و هو إشكال لا جواب له عندهم!
قال ابن باز في جواب سؤال عن الاستغاثة بالحي فيما يقدر عليه: (أما الحي فلا بأس أن يتعاون معه؛لأن له عملاً فيما يجوز شرعاً من الأسباب الحسية كما قال تعالى: فَاسْتَغٰاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ 1،في قصة موسى،فإن موسى حيٌّ و هو المستغاث به،فاستغاثه الإسرائيلي على الذي من عدوه و هو القبطي،و هكذا الإنسان مع إخوانه و مع أقاربه،يتعاونون في مزارعهم،و في إصلاح بيوتهم،و في إصلاح سياراتهم،و في أشياء أخرى من حاجاتهم،