62تقتضيه.و قد أعلَّ ابن تيمية هذه الجملة بعلل واهية.بينت بطلانها في غير هذا المحل.و ابن تيمية جريء في رد الحديث الذي لا يوافق غرضه و لو كان في الصحيح! مثال ذلك:روى البخاري في صحيحه حديث (كان اللّٰه و لم يكن شيء غيره)و هو موافق لدلائل النقل و العقل و الإجماع المتيقن،لكنه خالف رأيه في اعتقاده قدم العالم،فعمد الى رواية للبخاري أيضاً في هذا الحديث بلفظ(كان اللّٰه و لم يكن شيء قبله)فرجحها على الرواية المذكورة،بدعوى أنها توافق الحديث الآخر(أنت الأول فليس قبلك شيء).قال الحافظ ابن حجر:مع أن قضية الجمع بين الروايتين تقتضي حمل هذه الرواية على الأولى لا العكس،و الجمع مقدم على الترجيح بالاتفاق.
قلت: تعصبه لرأيه أعماه عن فهم الروايتين اللتين لم يكن بينهما تعارض...
مثالٌ ثانٍ: حديث أمر رسول اللّٰه(ص)بسد الأبواب الشارعة في المسجد و ترك باب علي،حديث صحيح،أخطأ ابن الجوزي بذكره في الموضوعات.ورد عليه الحافظ في القول المسدد.و ابن تيمية لانحرافه عن علي كما هو معلوم،لم يكفه حكم ابن الجوزي بوضعه،فزاد من كيسه حكاية اتفاق المحدثين على وضعه!! و أمثلة رده للأحاديث التي يردها لمخالفة رأيه كثيرة يعسر تتبعها).انتهى كلام الصديق المغربي.
ثالثاً:تعليم عائشة للمسلمين أن يتوسلوا بقبر النبي صلى الله عليه و آله
عقد الدارمي في سننه ج1ص43،باباً تحت عنوان:(باب ما أكرم اللّٰه تعالى نبيه صلى اللّٰه عليه و سلم بعد موته)، و روى فيه